أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
79
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
الباشا المذكور ( فأدخله منفردا ) « 1 » بعد ما شرب السكر خرجت روحه الشريفة ، ونزل به جماعته ميتا . ( فذكر أنه نزلت عليه نزلة قتلته في الحال ) « 2 » . فصلى الباشا عليه في اليوم الثاني بجامع الأزهر ، وحمل جنازته . ثم اتهمه جماعة بأنه وضع له سما . وقيل وضع على وجهه فرش ، وجلس الجلاد عليها ، حتى خرجت روحه ، وما أظن فيه ذلك . ( وجماعة يقولون : / إن الباشا برئ من ذلك ) « 3 » . بل زار والدي جماعة من أتباع الباشا بعد موته . فحلفوا الأيمانات المغلظة أن الباشا بريء من التهمة ، حتى ذكر لي جماعة من العوام أن الشيخ قال يوم وعظه : ونحن على من ساءنا سم ساعة ، ومن لم يصدق فليجرب ويعتدي . ( وبلغني عن ابن الشيخ زين العابدين أنه كان يبرئ ساحة الباشا ) « 4 » . « 5 » ثم مضى بعد ذلك بأيام قليلة خرج الباشا إلى الحديقة ، ودعا إلى الوليمة مصطفى أفندي عزمي زاده « 6 » القاضي بمصر يومئذ . وهو مؤلف « حاشية شرح المنار » « 7 » و « حاشية على الدرر » « 8 » و « حاشية
--> ( 1 ) إضافة من : ل . ( 2 ) إضافة من : ل . ( 3 ) إضافة من : ل . ( 4 ) ساقط من : ل . ( 5 ) ساقط من ، ت إلى النهاية عدا قتله ورفع رأسه على رمح . ( 6 ) مصطفى بن محمد المعروف بعزمي زاده ( زاده بمعنى ابن ، أي ابن عزمي ) . أشهر متأخري العلماء ببلاد الروم وأغزرهم مادة . تركي مستعرب . ولي قضاء عدة مدن منها دمشق ومصر . له كتب كثيرة وشعر جيد بالعربية والتركية . ولد سنة 977 وتوفي في حدود 1040 . - خلاصة الأثر : 4 / 390 . ( 7 ) أصل الكتاب « منار الأنوار » في أصول الفقه لحافظ الدين النسفي ( ت 710 ) . له شروح وحواش كثيرة منها لعزمي زاده ، والذي سماه « نتايج الأفكار » . وعلى حاشية عزمي زاده حاشية ليحيى الأعرج ( ت بعد 1130 ) ( كشف الظنون : 2 / 1825 ) . ( 8 ) أصل الكتاب « الدرر والغرر » للمولى محمد بن فرامرز الشهير بمولانا خسرو ( ت 885 ) .